الشيخ اسماعيل حقي البروسوي

165

تفسير روح البيان

على وحدانيته فالخطاب عند أهل الحقيقة في قوله لا تفقهون عام للمسلمين والمشركين اى لا تسمعون فلا تفقهون تسبيحهم لأنه ليس المقصود سماع اللفظ مجردا بل التدبر فيه ليدرك ما أدى اللافظ فيسبح كما سبحه قال في الكواشي ( ولكن لا تفقهون تسبيحهم ) لأنه ليس بلغتكم ويجوز ان يفهم تعالى بعض عباده تسبيح بعض الجمادات والعجماوات كداود وسليمان عليهما السلام يقول الفقير هذا التعليل غير مناسب لعموم الآية لان لغات ما له أصوات مختلفة لا تفقه وان كانت مسموعة ومن الأشياء ما ليس له صوت مسموع وقد أثبت له أيضا تسبيح فافقه [ سلمى از أبو عثمان مغربى قدس سرهما نقل ميكند كه تمام مكونات باختلاف لغات تسبيح الهى ميكويند اما آنرا نشنود وفهم نكند مكر عالم رباني كه كوش دل أو كشاده بود ] ونعم ما قال بذكرش هر چه بيني در خروشست * دلى داند درين معنى كه كوشست نه بلبل بر كلش تسبيح خوانست * كه هر خارى بتسبيحش زبانست وفي الخصائص الصغرى وخص عليه السلام بتسليم الحجر وبكلام الشجر وبشهادتها له صلى اللّه عليه وسلم بالنبوة وإجابتها دعوته قال السهيلي يحتمل ان يكون نطق الحجر كلاما مقرونا بحياة وعلم ويحتمل ان يكون صوتا مجردا غير مقترن بحياة وقال حضرة الشيخ الأكبر قدس سره الأطهر أكثر العقلاء بل كلهم يقولون إن الجمادات لا تعقل فوقفوا عند بصرهم والأمر عندنا ليس كذلك فإذا جاءهم عن نبي أو ولى ان حجرا كلمه مثلا يقولون خلق اللّه فيه العلم والحياة في ذلك الوقت والأمر عندنا كذلك بل سر الحياة سار في جميع العالم وقد ورد ان كل شئ سمع صوت المؤذن من رطب ويابس يشهد له ولا يشهد الا من علم وقد أخذ اللّه بابصار الانس والجن عن ادراك حياة الجماد الا من شاء اللّه كنحن واضرابنا فانا لا نحتاج إلى دليل في ذلك لكون الحق سبحانه قد كشف لنا عن حياتها عينا وأسمعنا تسبيحها ونطقها وكذلك اندكاك الجبل لما وقع التجلي انما كان ذلك منه لمعرفته بعظمة اللّه تعالى ولولا ما عنده من العظمة لما تد كدك [ ودر باب ثاني عشر از سفر ثاني فتوحات فرموده كه ما بكوش خود شنيديم كه سنكى بزبان قال ذكر ملك متعال گفت وبا ما خطاب كرد چون مخاطبهء عارفان وسخنان آرا نموده كه هر آدمي آنرا در نيابد ] وقال في كتاب الطريقة له إذا رأيت هؤلاء العوالم مشتغلين بالذكر الذي أنت عليه فكشفك خيالي غير صحيح وانما ذلك خيالك أقيم لك في الموجودات وإذا شهدت في هؤلاء تنوعات الأذكار فهو الكشف الصحيح قال بعض الكبار كل معلوم حي لأنه يعطى العلم للعالم فكما ان نور الشمس ينور كل من يراه فكذلك الحي لذاته يحيى به كل من يراه فكل شئ به حي فالأشجار والجمادات لهن حياة عند أرباب الكشف وكلام يسمعه من كان له قلب أو القى السمع وهو شهيد قال حضرة الشيخ افتاده قدس سره ان السالك يسمع حركات الأفلاك في أثناء سلوكه وذلك بقوة رياضية وقال خليفته حضرة الهدائى قدس سره خرجت للوضوء وقت التهجد فسمعت الماء الجاري يقول بهذا الوزن يا دائم يا دائم يا دائم يا دائم ونظائره كثيرة لا تحصى يقول الفقير دعا حضرة شيخى